سرقة الاعضاء والتبرع بالأعضاء
المستشار/عمر بغدادي • August 18, 2025
1. التبرع بالأعضاء :
تعريفه: التبرع بالأعضاء هو عمل تطوعي يتم خلال حياة المتبرع أو بعد الوفاة لغرض إنقاذ حياة المرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة أو فشل في وظيفة عضو ما
التحديات الدولية: يختلف الوصول إلى عمليات التبرع وزراعة الأعضاء من بلد إلى آخر، وتتأثر هذه العمليات بوجود استراتيجيات وطنية، وأطر تنظيمية وأخلاقية، وبنية تحتية مناسبة.
المبادئ التوجيهية:
اعتمدت الجمعية العالمية للصحة في عام 2010 مبادئ توجيهية واضحة لضمان التبرع الآمن والعادل للأعضاء، مع حماية حقوق المتبرعين والمتلقين والحفاظ على الكرامة الإنسانية
سلطت توصيات لاحقة الضوء على ضرورة تعزيز نظم التبرع—مثل التبرع بعد الوفاة—ودعم إنفاذ التشريعات التي تحمي من الممارسات غير الأخلاقية.
2. السرقة أو الاتجار بالأعضاء.
التعريف القانوني:
وفقًا للبرتوكول الإضافي لاتفاقية باليرمو، يُعرّف الاتجار بالأشخاص لغرض إزالة الأعضاء بأنه: "تجنيد أو نقل أو استغلال أشخاص باستخدام الإكراه أو الاحتيال أو استغلال الضعف لتحقيق إزالة الأعضاء"
"الاتجار بالأعضاء هو تجنيد أو نقل أو استقبال أشخاص أو أعضائهم عبر التهديد أو الإكراه، أو الاحتيال أو استغلال الضعف، أو تقديم أو تلقي دفعات، لغرض إزالة الأعضاء للزرع"
الواقع العالمي:
يُشير تقرير إلى أن الطلب العالمي على الأعضاء يفوق العرض، حيث يُجرى أقل من 10% من الطلبات سنويًا بطرق قانونية .
يدرّ الاتجار بالأعضاء عالمياً ما بين 840 مليون إلى 1.7 مليار دولار سنويًا
تُقدّر نسبة الزرعات غير القانونية بما يتراوح بين 5% إلى 42% من عمليات الزرع العالمية، مع ربح يتراوح بين 600 مليون إلى 1.2 مليار دولار سنويًا
الأعضاء الأكثر استهدافًا:
الكليتان هما الأكثر طلبًا، يليها جزء من الكبد
المناطق الأكثر تأثّرًا:
تنتشر هذه الظاهرة في بلدان مثل باكستان، مصر، بنجلاديش، الهند، تركيا، الفلبين، الصين ضمن شبكة معقدة تشمل فقرًا مزمنًا وفسادًا وأطباء فاسدين وشبكات إجرامية
يدفع إليها المرضى اليائسون واللاجئون والمهاجرون الذين يرغبون في تمويل حياتهم أو علاجهم
أثر المتبرعين:
غالبًا ما يكون المتبرعون من الفقراء، ويضطرون لبيع أعضاءهم لسداد الديون، ومع ذلك، فإن صحتهم الاقتصادية والطبية تتدهور بعد العملية
في إيران، حيث يُسمح قانونًا ببيع الكلى، أفاد 58% من المتبرعين بتداعيات صحية سلبية، وفي مصر وصلت النسبة إلى 78%، و96% عبروا عن شعور بالندم
أمثلة بارزة:
حالة في المملكة المتحدة حيث خطط والدا شخص لاستقدام متبرع بتضليل وترهيب لتبرع بكُلية، لكن العملية أُلغيت بعد شك الأطباء، وتمت متابعتها قضائيًا، مما مثّل أول إدانة فعلية بجرم "الاستعباد العصري" في البلاد.
حالات تم تسجيلها في الصومال والهند وكوسوفو تتعلق بعمليات اختطاف وقتل بهدف انتزاع الأعضاء.
3. جهود المنظمات الدولية لمكافحة الاتجار وحماية التبرع الآمن
منظمة الصحة العالمية:
ترفض التجارة بالأعضاء تجاريًا منذ عام 1987 وتعتبرها انتهاكًا لحقوق الإنسان. تدعو إلى التبرع التطوعي فقط، وتدين "الاتجار بالأعضاء" باعتباره يستغل الفقراء ويقوّض المبادئ الإنسانية.
اعتمدت مبادئ التبرع الآمن والشفاف في 1991، وتم تعديلها لاحقًا في 2004 لتشجيع حماية الأعضاء من الاستغلال التجاري.
إعلان إسطنبول (2008):
وثيقة معترف بها على نطاق واسع—أكثر من 100 دولة ومنظمة تحظر الاتجار بالأعضاء والسياحة في الزرع، وتدعو إلى التبرع غير الربحي والمساواة في الوصول
الاتفاقيات الإقليمية:
اتفاقية سانتياغو دي كومبوستيلا (2015) لمحاربة الاتجار بالأعضاء، تركز على الحماية والتعاون القانوني بين الدول.
بروتوكولات الأمم المتحدة اتخذت إزالة الأعضاء كنوع من أنواع الاستغلال ضمن أطر مكافحة الاتجار بالبشر
4- بالمحصلة:
التبرع بالأعضاء: هو إجراء أخلاقي، يساهم في إنقاذ الأرواح بشرط أن يكون طوعيًا ومحكومًا بقوانين ومبادئ واضحة.
السرقة أو الاتجار بالأعضاء: جريمة دولية تهدف إلى استغلال الأفراد، وتتطلب تحركًا قانونيًا عالميًا وتوعية أهلية.
منظمة الصحة العالمية وغيرها من المنظمات الدولية تعمل على:
تعزيز الإطار التشريعي والأخلاقي.
تحسين أنظمة التبرع.
دعم التعاون الدولي لمكافحة الجرائم المنظمة في هذا المجال.









